الشيخ باقر شريف القرشي
52
أخلاق النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع )
فزجرهم ، وأمرهم بالانصراف إلى منازلهم قائلا : « ارجعوا . . النّعال خلف أعقاب الرّجال مفسدة لقلوب النّوكى « 1 » » « 2 » . إنّ هذه الأخلاق الرفيعة هي أخلاق الأنبياء العظام وأوصيائهم ، وقد مثّلها إمام المتّقين ، وسيّد الوصيّين الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بسلوكه وسيرته . وذكر الرواة صورا مشرقة من تواضعه في أيّام حكومته . 3 - عيادته للمرضى من معالي أخلاق الإمام عليه السّلام عيادته للمرضى ، وكان يحفّز أصحابه على ذلك ، فقد قال لهم : « من أتى أخاه المسلم يعوده مشى في خرافة الجنّة « 3 » ، فإذا جلس غمرته الرّحمة » « 4 » . وكان إذا سمع أحدا من أصحابه مريضا بادر لعيادته ، وقد عاد كوكبة من المرضى ، كان منهم : 1 - عاد شخصا مريضا ، فقال له : « جعل اللّه ما كان من شكواك حطّا لسيّئاتك ، فإنّ المرض لا أجر فيه ، ولكنّه يحطّ السّيّئات ، ويحتّها حتّ الأوراق . وإنّما الأجر في القول باللّسان ، والعمل بالأيدي والأقدام » « 5 » . 2 - مرض صعصعة ، وهو من خلّص أوليائه ، فأطرى عليه الإمام قائلا :
--> ( 1 ) النوكى : الحمقى . ( 2 ) ربيع الأبرار : 4 / 131 . ( 3 ) خرافة الجنّة : ثمارها . ( 4 ) ربيع الأبرار : 4 / 127 . ( 5 ) ربيع الأبرار : 4 / 131 .